معمر بن المثنى التيمي
26
مجاز القرآن
أي في بئر خور أي هلكة ، وقال أبو النجم : فما ألوم البيض ألا تسخرا * لمّا رأين الشّمط القفندرا ( 1 ) القفندر : القبيح الفاحش ، أي فما ألوم البيض أن يسخرن ، وقال : ويلحينني في اللهو ألَّا أحبّه * وللَّهو داع دائب غير غافل ( 2 ) والمعنى : ويلحينني في اللهو أن أحبه . وفى القرآن آية أخرى : « ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ » ( 7 / 11 ) مجازها : ما منعك أن تسجد . « وَلَا الضَّالِّينَ » : « لا » تأكيد لأنه نفى ، فأدخلت « لا » لتوكيد النفي ، تقول : جئت بلا خير ( 3 ) ولا بركة ، وليس عندك نفع ولا دفع .
--> ( 1 ) أبو النجم : اسمه الفضل بن قدامة بن عبد اللَّه ، عجلى من بنى عجل بن لجيم ، أخباره في الأغاني 9 / 73 ، وله ترجمة في الخزانة 1 / 49 . - والبيت في الكتاب 2 / 32 والطبري 1 / 61 والجمهرة 3 / 334 والزجاج 1 / 107 ب والقرطبي 2 / 182 والصحاح واللسان والتاج ( قفندر ) والخزانة 1 / 48 . ( 2 ) هذا البيت للأحوص وهو في الكامل مع آخر قبله 49 والقرطبي 1 / 62 ونقله أبو علي الفارسي في الحجة ( م ) 1 / 110 من إنشاد أبى عبيدة . ( 3 ) « والمعنى . . . خير » : قال الطبري 1 / 62 : كان بعض أهل البصرة ( يريد أبا عبيدة ) يزعم أن « لا » مع الضالين أدخلت تتميما للكلام ، والمعنى إلغاؤها ويستشهد على قيله ذلك ببيت العجاج . . . وحكى عن قائل هذه المقالة أنه كان يتأول غير » التي مع « الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » أنها بمعنى « سوى » فكان معنى الكلام عنده : « اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم الذين هم سوى المغضوب عليهم » انتهى . تفسير أبى عبيدة « غير » ب « سوى » حكى عنه في اللسان ( غير ) أيضا ولكنه لم يرد في النسخ التي في أيدينا وقد رد هذا التفسير على قائله في معاني القرآن للفراء ( 2 آ ) دون التصريح باسمه .